سلطان بن أحمد القاسمي يفتتح الدورة الثالثة من مؤتمر صعوبات التعلم

سلطان بن أحمد القاسمي يفتتح الدورة الثالثة من مؤتمر صعوبات التعلم

سلطان بن أحمد القاسمي يفتتح الدورة الثالثة من مؤتمر صعوبات التعلم

تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، افتتح سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة ، صباح اليوم الثلاثاء، في مركز الجادة، النسخة الثالثة من مؤتمر صعوبات التعلم الذي ينظمه مركز الشارقة لصعوبات التعلم تحت شعار "لغدٍ أفضَل".

ويناقش المؤتمر الذي ينظمه المركز بالشراكة مع وزارة تنمية المجتمع، والشراكة الاستراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، على مدار 3 أيام، 5 محاور رئيسية وهي المحور التوعوي والتربوي والنفسي والتأهيلي والاجتماعي، من خلال 20 ورقة عمل علمية يتم عرضها ومناقشتها في 5 منصات حوارية يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، والكويت، والأردن، ومملكة البحرين، إضافة إلى تنظيم 4 ورش عمل، يسلط من خلالها الضوء على أبرز الاتجاهات والممارسات العالمية المعتمدة في تأهيل وتمكين ذوي صعوبات التعلم.

واستهل حفل الافتتاح بالسلام الوطني للدولة ، شاهد الحضور بعدها عرضاً مرئياً تناول رؤية ورسالة وأهداف مركز الشارقة لصعوبات التعلم وأبرز الإنجازات التي حققها، والخدمات والبرامج والأنشطة المبتكرة التي يقدمها المركز بهدف تحقيق أهدافه الرامية إلى تنمية الوعي المجتمعي والمؤسسي بمجال صعوبات التعلم، وجهود المركز في العمل على تطوير أساليب التعلم وتوفير الأنظمة الحديثة والوسائل المبتكرة لدعم ذوي صعوبات التعلم وأسرهم، إلى جانب توظيف أحدث الممارسات في مجال تأهيل الكوادر المتخصصة، وتوفير البدائل التعليمية للأشخاص ذوي صعوبات التعلم وتأهيلهم للاندماج في المجتمع.

وألقت الدكتورة هنادي السويدي مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم كلمة أشارت فيها إلى أن تنظيم مؤتمر صعوبات التعلم الثالث يأتي عملاً بتوجيهات القيادة الرشيدة نحو بذل أقصى الجهود لدعم فئة ذوي صعوبات التعلم، وصناعة المستقبل المزدهر لهم، وهذا ما يجسده شعار المؤتمر " لغدٍ أفضل"، ولا سيما في ظل ما يتضمنه الحدث من ورش عمل ومنصات حوارية وأوراق عمل علمية تناقش العديد من القضايا الاجتماعية والتربوية.

وتناولت أهداف المؤتمر الذي يسعى إلى تسليط الضوء على أهم الاتجاهات الحديثة في الخدمات التربوية المقدمة لذوي صعوبات التعلم في عمر المدرسة، واستعراض التحديات والصعوبات التي تواجه المؤسسات التربوية في التعامل مع فئة ذوي صعوبات التعلم، إلى جانب التركيز على الكشف المبكر والاتجاهات الحديثة في عملية التشخيص والتقييم لهذه الفئة ووفق أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى أهمية تفعيل برامج الإرشاد الأسري والمجتمعي لذوي صعوبات التعلم.

وتقدمت مدير مركز الشارقة لصعوبات التعلم في ختام كلمتها بالشكر إلى كافة الجهات والشركاء الاستراتيجيين على تعاونهم في تنظيم هذا الحدث.

من جانبها تناولت خولة الحوسني مدير إدارة العمليات بأكاديمية الشارقة للتعليم، في كلمتها اهتمام إمارة الشارقة الكبير بالتعليم والتعلم لكافة الأشخاص بشكل عام، وذوي صعوبات التعلم على وجه الخصوص، وتوفير كافة السبل والأساليب لدمجهم ضمن المجتمع وتمكينهم من إطلاق قدراتهم الكامنة.

وألقت الضوء في كلمتها على رؤية هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وأكاديمية الشارقة للتعليم ضمن استراتيجية تولي الكثير من الأهمية إلى بناء وتطوير المهارات الشخصية والحياتية والمعرفية للمتعلمين، وذلك عبر العمل عن قرب مع المؤسسات التعليمية، وتوفير نظام تعليم مرن لذوي صوبات التعلم، إلى جانب إعداد المعلمين.

واستعرضت الحوسني عدداً من الإجراءات والتدابير التي تعمل عليها هيئة الشارقة للتعليم الخاص لتعليم وتطوير الأشخاص ذوي صعوبات التعلم، وذلك عبر تمكين المؤسسات التعليمية بالسياسات الداعمة، وتطوير الكادر التعليمي، والشراكات الداعمة، والمراقبة والمتابعة والفحص المبكر والتشخيص السليم، إلى جانب نشر الوعي لدى أولياء الأمور لمساعدة الأبناء.

من جهته أثنى الدكتور جورج هاجرتي رئيس كلية بيكين في فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية، في كلمته على جهود مركز الشارقة لصعوبات التعلم في العمل المتواصل على دعم وتمكين الطلبة عبر البرامج والفعاليات والخطط المدروسة، مشيراً إلى أهمية تعاونهم مع العديد من الجهات مما يعمل على تكامل الأدوار لتحقيق الأهداف المرجوة.

وتناول أهمية العمل على البحوث العلمية والمتابعة المستمرة والاستفادة من الوسائل والأدوات التكنولوجية في تطوير استجابة الطلبة من ذوي صعوبات التعلم للبرامج الدراسية، مستعرضاً عدداً من الدراسات العلمية في هذا الجانب. كما أشار إلى أهمية دور المعلمين في تحفيز وتشجيع الطلبة وتطوير قدراتهم.

وتفضل سمو نائب حاكم الشارقة في ختام حفل الافتتاح بتكريم الشركاء الاستراتيجيين والجهات الراعية والداعمة للمؤتمر. وشمل التكريم كل من: وزارة تنمية المجتمع، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وشركة أبوظبي للإعلام.

وتضمنت فعاليات المؤتمر في يومه الأول، تنظيم منصتين حواريتين باللغتين العربية والإنجليزية، شملت 7 أوراق عمل، حيث جاءت المنصة الأولى تحت عنوان “صعوبات التعلم من منظور توعوي”، استعرضت تجربة مركز الشارقة لصعوبات التعلم، وواقع تجربة مملكة البحرين في مجال صعوبات التعلم، إلى جانب مناقشة مشكلات تشخيص صعوبات التعلم من وجهة نظر المعلمين والخبراء، بالإضافة إلى عرض تجربة ولي أمر لطالب من ذوي صعوبات التعلم.

وناقشت المنصة الثانية، “صعوبات التعلم من منظور نفسي ”حيث تناولت تجارب اختبارات الذكاء والتحصيل العربية وأهميتها للطلاب، إلى جانب تقديم نصائح ومعلومات وإرشادات عن الصحة النفسية لأسر ذوي صعوبات التعلم.

ويشهد المؤتمر في يومه الثاني، غدا الأربعاء، عقد ثلاث منصات حوارية، يسلط من خلالها الضوء على عدد من المواضيع ذات الصلة بالجانب التربوي والتأهيلي والاجتماعي لذوي صعوبات التعلم، من أبرزها صعوبات تعلم القراءة والكتابة في الصفوف الأولى، ودور المعلم في الإعداد النفسي للطلاب، والتنبؤ بمفهوم الذات الأكاديمي من خلال مهارات حل المشكلات لدى التلاميذ من ذوي صعوبات التعلم، فيما ستشهد فعاليات اليوم الأخير من المؤتمر تنظيم ورش عمل يستعرض من خلالها أحدث الاستراتيجيات المستخدمة مع الطلبة، والذكاء الاصطناعي وصعوبات التعلم، والاتجاهات الحديثة في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

حضر افتتاح المؤتمر كل من .. الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي رئيسة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، والشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي مدير مكتب الشارقة الرقمية، وسالم علي المهيري رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة، والدكتور خالد عمر المدفع رئيس مدينة الشارقة للإعلام "شمس"، وعدد من المسؤولين والمختصين.

 

 

إضافة تعليق