انطلاق النسخة السادسة من مهرجان الذيد للرطب

انطلاق النسخة السادسة من مهرجان الذيد للرطب

انطلاق النسخة السادسة من مهرجان الذيد للرطب

انطلقت في مركز إكسبو الذيد اليوم فعاليات النسخة السادسة من "مهرجان الذيد للرطب" الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة تحت شعار "عبق الماضي .. والحاضر الزاهر" ويستمر حتى 24 يوليو الجاري.

ويشهد المهرجان - الذي يعد أحد أهم الأحداث الاقتصادية والتراثية والاجتماعية في إمارة الشارقة - مشاركة المئات من ملاك النخيل والمزارعين والصناعيين والأسر المنتجة إلى جانب عدد من الجهات الرسمية .

حضر الافتتاح الشيخ ماجد بن سلطان بن صقر القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى وسعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة وسعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومحمد مصبح الطنيجي منسق عام المهرجان ورؤساء مجالس البلديات وعبد العزيز محمد شطاف مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة الشارقة ووفد من الفريق التنفيذي لمهرجان تمور بريدة من المملكة العربية السعودية وعدد من المدراء والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية المشاركة،حيث جالوا في أرجاء المهرجان وتفقدوا منصات العرض وشهدوا بعض الفقرات الفنية من الفلكلور الشعبي وجانباً من المسابقات.

وسجلت فعاليات الحدث في يومه الأول إقبالا كبيراً من ملّاك النخيل والمزارعين من إمارة الشارقة ومختلف إمارات الدولة للمشاركة في مسابقات المهرجان الرئيسية الستة التي تصل قيمتها إلى مليون درهم موزعة على 145 فائزاً وهي مسابقات مزاينة الرطب وأكبر عذج ومسابقة الليمون ومسابقة التين ومسابقة تمر الحسيل وأجمل مخرافة رطب والمخصصة للنساء فقط والتي تتراوح قيمة الجوائز في كل مسابقة بين 1000 إلى 25 ألف درهم.

كما شهدت منصات العرض حضور عدد كبير من الزوار للاطلاع على ما يقدمه المشاركون من عرض لأجود أنواع وأصناف الرطب واقتناء منتجات سعف النخيل ذات الاستخدامات المتعددة.

وتقدم سعادة عبدالله بن سلطان العويس بأسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعمه لمهرجان الذيد للرطب الذي يأتي تجسيداً حقيقياً لما يوليه سموه من اهتمام كبير بالقطاع الزراعي بشكل عام وزراعة النخيل وإنتاج التمور بشكل خاص لترسيخ مكانة النخيل والرطب والتمور كرمز لأصالة الماضي وخير للحاضر وضمانة للغد لما للنخيل من ارتباط وثيق بتراث دولة الإمارات الأصيل .

وأشار العويس إلى أن تنظيم هذا الحدث يأتي في إطار الخطط الاستراتيجية لغرفة تجارة وصناعة الشارقة في تحقيق مساهمة فعالة في تحصين الأمن الغذائي للدولة ودعم وتنمية قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور على المستوى المحلي لاسيما أن الإمارات تعد من أهم 10 دول منتجة للتمور على مستوى العالم وتقع ضمن أهم الدول المصدرة للتمور إذ تستحوذ على نحو 30% من حجم التجارة الخارجية العالمية.

ولفت إلى أن ما يشهده المهرجان من مشاركة متنامية واهتمام كبير من قبل مزارعي النخيل على مستوى الدولة يأتي تتويجاً للجهود التي تبذلها غرفة الشارقة على صعيد زيادة زخم المهرجان دورة تلو الأخرى وتطوير فعالياته ومسابقاته، منوها إلى أهمية هذا الحدث في دعم مسيرة التنمية في المنطقتين الشرقية والوسطى من إمارة الشارقة وتعزيز موقع الذيد في قطاع الثروة الزراعية وترسيخ مكانتها وتحديداً في مجال زراعة النخيل التي تشتهر بتنوع وجودة أصنافه عبر مضاعفة الاهتمام بالنخيل الذي يُعد منتجاً أصيلاً وعريقاً والمساهمة في تطوير الصناعات المحلية القائمة على الرطب والارتقاء بها ورفع جودة المنتج الإماراتي.

من جانبه أشار سعادة محمد أحمد أمين العوضي إلى أن مهرجان الذيد للرطب يمثل أحد أهم مبادرات غرفة تجارة وصناعة الشارقة الذي تسعى من خلاله إلى تحقيق إبعاد اقتصادية واجتماعية من أبرزها ترسيخ المكانة التاريخية لشجرة النخيل والمحافظة عليها وصون الموروث الثقافي والتراثي العريق لأبناء الإمارات ودعم أصحاب المزارع المنتجة للنخيل وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة إضافة إلى تفعيل وتنشيط الحركة الاقتصادية في منطقة الذيد وتوعية المزارعين بالزراعة الحديثة والعناية بمزارعهم وإطلاعهم على أفضل الممارسات وتشجيع المزارعين للاهتمام أكثر بجودة الإنتاج.

ولفت إلى أن نسخة المهرجان الحالية شهدت نمواً في أعداد العارضين والمشاركين مقارنة بنسخة العام الماضي وهو مؤشر إيجابي يعكس المكانة الرائدة التي بات يحتلها المهرجان كمنصة سنوية متميزة يحرص ملاك النخيل والمزارعين والصناعيين والتجار على المشاركة به نتيجة للدور الهام التي يلعبه في تحسين جودة المنتج المحلي وتعزيز العائد الاستثماري للنخيل والصناعات القائمة عليه.

من جهته قال محمد مصبح الطنيجي إن مهرجان الذيد للرطب شكل نقطة تحول لدى المزارعين وعشاق النخيل منذ انطلاق فعاليات النسخة الأولى منه بعد أن ساهم في تشجيع المزارعين على تبني أفضل الممارسات الزراعية وتعزيز جودة إنتاجهم ليواصل المهرجان نجاحاته عاماً بعد آخر حيث يشهد هذا العام إقبالاً متزايداً من المشاركين لعرض وتقديم أفضل ما تزخر به مزارعهم من منتجات الرطب والفواكه والفوز بالمسابقات التي تحرص غرفة الشارقة على تنويعها وتطويرها كل دورة بهدف التشجيع على تعزيز مكانة شجرة النخيل والتحفيز على زراعتها والاهتمام بها إلى جانب التعريف بهذه الشجرة المعطاءة التي تحتل مكان خاصة في وجدان وثقافة أبناء الإمارات وتراثهم العريق.

وتبادل الفريق التنفيذي لمهرجان تمور بريدة الهدايا التذكارية مع سعادة عبد الله سلطان العويس حيث وجهوا دعوة لغرفة الشارقة للمشاركة وحضور فعاليات مهرجان تمور بريدة في دورته الجديدة المزمع تنظيمها في أغسطس القادم لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.

وشهد المهرجان تنافساً قوياً بين المشاركين منذ يومه الأول الذي تضمن مسابقات مزاينة رطب الخنيزي عام ومزاينة أكبر عذج ومزاينة أجمل سلة رطب للنساء، فيما سيشهد اليوم الثاني مسابقات مزاينة رطب الشيشي عام ومزاينة رطب الفرض عام ومزاينة تمر الحسيل، أما اليوم الثالث سيتضمن مسابقتي مزاينة رطب الخلاص عام ومزاينة الليمون واليوم الرابع مسابقتي مزاينة النخبة عام ومزاينة التين.

ويقدم المهرجان الذي يواصل استقبال زواره يومياً من الثامنة صباحاً حتى العاشرة مساء فرصة مهمة للمزارعين للاطلاع على العديد من الإرشادات العلمية حول أساليب الزراعة الحديثة وأهم الممارسات المعتمدة لتعزيز جودة إنتاج الرطب إضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب من خلال استضافة خبراء ومتخصصين في هذا المجال الهام.

إضافة تعليق