«حيّ التّراث» برأس الخيمة.. نافذة على الأصالة والتقاليد العريقة

«حيّ التّراث» برأس الخيمة.. نافذة على الأصالة والتقاليد العريقة

«حيّ التّراث» برأس الخيمة.. نافذة على الأصالة والتقاليد العريقة

تتيح هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة و«دائرة الآثار والمتاحف» لسكان الدولة وزوارها التعرف على التراث الإماراتي الأصيل والتقاليد العريقة من خلال فعاليات «حي التراث» الثقافي، الذي تستضيفه الجزيرة الحمراء على مدار ثلاثة أشهر.

تقام الفعاليات بدءاً من 6 مساء وحتى 11 ليلاً يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، وتستمر حتى 28 مايو المقبل. وخلال هذه الفترة، تشهد القرية التراثية التي اشتهرت سابقاً بتجارة اللؤلؤ قائمة متنوعة من الأنشطة والعروض التي تبعث السرور في نفوس الزوار، وتشمل رقصات العيالة واليولة التراثية وأناشيد الصيادين ونقش الحنة، لتقدم بذلك أمسيات متميزة تناسب جميع أفراد العائلة.

وقال راكي فيليبس، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة: تمثل الجزيرة الحمراء ثروة وطنية بالغة الأهمية وشاهداً على أساليب الحياة التي اشتهرت بها إمارة رأس الخيمة سابقاً، وندعو الجميع إلى زيارة هذه الوجهة المتميزة لاستكشاف ماضيها العريق. ومن هذا المنطلق، رغبنا بابتكار تجربة تتيح للزوار فرصة الاطلاع على تاريخها العريق والتعرف عن كثب على شعبها وتقاليدها من خلال رحلة تنقلهم عبر الزمن وتوفر لهم تجربة أصيلة بكل معنى الكلمة. وتخطط الهيئة لتنظيم المزيد من الفعاليات الفريدة مثل «حي التراث» مستقبلاً، بهدف التعريف بمواقعنا التي اختارتها منظمة «اليونسكو» ضمن قائمة «التراث العالمي»، وتسليط الضوء على الأهمية التاريخية والمعاصرة لإمارة رأس الخيمة.

 

حرفة الغوص

سعياً لتوفير تجارب غامرة تتيح للزوار استكشاف معالمها الخلابة، تستضيف إمارة رأس الخيمة سلسلة من الفعاليات الثقافية للتعريف بمواقعها التراثية العريقة، ومنها «الجزيرة الحمراء» التي تعد آخر قرية باقية لحرفة الغوص بحثاً عن اللؤلؤ في الخليج العربي، ولا تزال حتى اليوم محافظة على هويتها وطابعها الأصليين. إذ أسهم طرازها العمراني الرائع والنمط المتبع في تخطيطها في الحفاظ على الموقع، ليقدم اليوم صورة مثالية عن البلدة التي كانت سابقاً تنبض بالحياة والحيوية والنشاط. وتعتبر «الجزيرة الحمراء» واحدة من أربعة مواقع أثرية تحتضنها إمارة رأس الخيمة وتندرج على القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، والتي تضم مواقع تتميز بقيمة عالمية ثمينة بفضل إرثها الثقافي والطبيعي. ويمكن للزوار استكشاف الموقع من خلال مهرجان رأس الخيمة للفنون البصرية في دورته التاسعة والذي يمتد على مدار شهرين ويضم برنامجاً متنوعاً من الأنشطة والمعارض، إذ انطلقت فعالياته يوم 6 فبراير ويستمر حتى 3 إبريل. ويهدف المهرجان إلى استعراض مواهب وإبداعات الفنانين والمصورين وصناع الأفلام المحليين، ويستقطب الزوار من مختلف أنحاء دولة الإمارات وخارجها للاحتفاء بالفن ودعم المشهد الفني المزدهر في إمارة رأس الخيمة.

ويقدم «حي التراث» تجربة ثقافية مناسبة لجميع أفراد الأسرة وتعزيز التفاعل الاجتماعي. وتبدأ حكاية تجارة اللؤلؤ العريقة في «الجزيرة الحمراء» عند المدخل المستوحى من أشرعة قوارب الصيد التقليدية، ويمكن للزوار في الداخل مشاهدة المعروضات التراثية والديكورات التقليدية والفوانيس والمقتنيات الأصلية للتعرف على أنماط الحياة المزدهرة التي سادت القرية التاريخية. وبالإضافة إلى ذلك، تم تحويل فناء القلعة الرئيسي إلى مسرح خارجي مفتوح يتيح للزوار مشاهدة البرامج الأسبوعية والتفاعل مع مقدمي العروض.

وتضم قائمة الأنشطة عروضاً ثقافية تستعرض الأزياء التراثية والعادات الأصيلة في المجتمعات الحضرية والريفية القديمة، ومنها رقصة العيالة الشعبية التي تتناوب فيها المجموعات على إنشاد الأشعار أثناء حمل السيوف وأداء رقصات متناغمة على إيقاع الدفوف والطبول؛ ورقصة اليولة البدوية التراثية التي يؤديها رجالٌ يحملون البنادق والعصي تعبيراً عن الرجال الصيادين والمحاربين الشجعان في العالم العربي؛ إضافة إلى رقصة الحربية التي ينشد فيها الرجال أهازيج الحروب ويرقصون احتفالاً بالنصر. وخلال شهر رمضان المبارك، يمكن للزوار الاستمتاع بالأنغام الهادئة التي يعزفها عازف العود المحترف.

إضافة تعليق